فَيُسْحِتَكُمْ (¬١) بِعَذَابٍ﴾ (¬٢) والإسحات لا يقع عقيب الافتراء، بل يتراخى إلى الآخرة.
وجوابه: أن الفاء قد ثبت بما قررناه من الدليلين أنها حقيقة في التعقيب، فوجب حمل ما ذكرتموه (¬٣) على المجاز؛ وذلك لأن الإسحات لما كان مُتَحَقَّق الوقوع جزاءً للافتراء - نُزِّل منزلة الواقع عَقِيبه.
فرع:
قضية اقتضاء الفاء التعقيبَ (¬٤) أنه (إذا قال مثلًا: إن دخلتِ الدار فكلمتِ زيدًا فأنتِ طالق - فلا بد في وقوع الطلاق من وقوع كلامها لزيد عقيب دخولها (¬٥).
وحكى الأصحاب وجهين فيما) (¬٦) إذا قال لعبده: إذا مِتُّ فشئتَ فأنت حرٌ. أصحهما عند الأكثرين اشتراط اتصال المشيئة بالموت؛ لكون (¬٧)