وطائفة: أنَّ "مِنْ" لا تكون إلا لابتداء الغاية (¬١)، وصححه ابن عصفور (¬٢).
ويُعرف كونها لابتداء الغاية بصحة وضع ("الابتداء" مكانها، وكونها للتبيين بصحة وضع) (¬٣) "الذي" مكانها، وكونها للتبعيض بصحة وضع "البعض".
ثم قال المصنف تبعًا للإمام: إنها حقيقة في التبيين (¬٤)؛ لأنه مشترك بين المعاني المتقدمة كلها، إذ يتبين في الأول ابتداء الخروج، وفي الثاني في مثل: ﴿فَاجْتَنِبُوا (¬٥) الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثَانِ﴾ (¬٦) - تبيينُ المُجْتَنَب، وفي الثالث في مثل: أخذتُ مِنَ الدراهم - تبيينُ المأخوذ منه؛ فيكون متواطئًا حقيقة (في القدر المشترك، وإلا فإن كان حقيقة) (¬٧) في كل واحدٍ يلزم الاشتراك أو في البعض دون البعض يلزم المجاز، فليكن حقيقة في القدر المشترك دفعًا للاشتراك ودفعًا للمجاز. ولم يذكر المصنف المجاز ولا بد