ممسوح، واليد آلة. وتقدير مسحت بالمنديل: مسحت وجهي بالمنديل، فالوجه ممسوح والمنديل آلة، فلا تكون الباء فيه للتبعيض، وإنما هي للتعدية (¬١)، وفَهْمُ التبعيض منه إنْ سُلِّم إنما هو لكون المنديل فيه آلة، والعمل في جاري العوائد إنما يكون ببعض الآلة، كما تقول: أخذت بثوب زيد. وإنما أخذت ببعض ثوبه، ومنه: ﴿وَأَخَذَ (¬٢) بِرَأْسِ أَخِيهِ﴾ (¬٣) (¬٤)، وقد ذكرنا أن سيبويه لم يذكر لها معنى غير الإلصاق.
قال البصريون: لا تكون إلا بمعنى الإلصاق والاختلاط حقيقةً أو مجازًا إذا لم تكن زائدة، وقد تتجرد للإلصاق، وقد ينجر معها معانٍ أُخَر، فالإلصاق حقيقة: وَصَلْتُ (¬٥) هذا بهذا ومجازًا: مررتُ بزيد. والتصق المرور بمكانٍ بقرب زيد.
وذكروا أن المعاني التي تنجر مع الإلصاق ستةُ أنواع:
النقل: ويُعَبَّر عنه بالتعدية، كما سبق في قوله: ﴿ذَهَبَ اللَّهُ بِنُورِهِمْ﴾ (¬٦)، ويكون الفعل قبلها (¬٧) لازمًا ومتعديًا نحو: