دل عليه بالمفهوم لازمًا عن مفرد، أو عن مركب.
واللازم عن المفرد: قد يكون المقْتَضِي لكونه لازمًا هو العقل، وقد يكون الشرعُ.
واللازم عن المركَّب: قد يكون موافقًا للمنطوق فيما اقتضاه من الحكم، وقد يكون مخالفًا. فهذه أقسام:
الأول: اللازم عن المفرد الذي اقتضى العقلُ كونه لازمًا عن المفرد، بأن يكون شرطًا للمعنى المدلول عليه بالمطابقة، مثل قولك: ارم. فإنه يدل بمفهومه على لزوم تحصيل القوسِ والمَرْمِي (¬١)؛ لتوقف الرمي الذي هو مفردٌ عليهما عقلًا؛ إذ يُحيل العقلُ الرميَّ بدونهما.
الثاني: اللازم عن المفرد باقتضاء الشرع كونه لازمًا، كقولك لمالك العبد: أعْتِق عَبْدَك عني. فإنه يدل على استدعاء تمليك العبد إياه (¬٢)؛ لأن العتق شرعًا لا يكون إلا في مملوك.
وهذان القسام اللازمان عن المفرد يسميان في اصطلاح الأصوليين بدلالة الاقتضاء (¬٣). وإليه أشار بقوله: "ويسمى اقتضاءً".
ومِنَ الأصوليين مَنْ جعل: دلالة اللفظ على مُقَدَّرٍ يتوقف عليه صِدْق الكلام - داخلًا في قسم "الاقتضاء" أيضًا (¬٤)، كدلالة قوله ﷺ: "رفع عن