﴿وَلَا تُكْرِهُوا فَتَيَاتِكُمْ عَلَى الْبِغَاءِ إِنْ أَرَدْنَ تَحَصُّنًا﴾ (¬١) دالًا على أنهن إذا لم يُردن التحصن يجوز إكراههن على البغاء.
وأجاب: بأنا لا نسلم أنه ليس كذلك، أي: لا نسلم عدم انتفاء الحرمة عند عدم إرادة (التحصن (¬٢)، بل حُرمة الإكراه عند عدم إرادة التحصن) (¬٣) منتفيةٌ لامتناع تصور الإكراه حينئذ، فإن الإكراه إنما يتصور على ما لا يريده الإنسان المُكْرَه؛ لأنه حَمْل الشخص على مقابل مراده، فإذا لم يتصور الإكراه جاز أن يقول: ليس بحرام؛ لأنه ليس بمتصور، والحرمة فرع كونه متصوَّرًا (¬٤).
فإن قلت: ما فائدة قوله: ﴿إِنْ أَرَدْنَ تَحَصُّنًا﴾ حينئذ؟
قلت: لعل المراد التنصيص على قبيح (¬٥) فعلهم، والنداء بشنيع (¬٦) أمرهم (¬٧).