واعلم أن الشرط قد يأتي ولا مفهوم له، وهو فيما إذا ظهرت له فائدة (غير تخصيص الحكم، كما قلنا في مفهوم الصفة، وكما في قوله: ﴿إِنْ أَرَدْنَ تَحَصُّنًا﴾ فإنَّ له فائدة) (¬١) وهي ما أشرنا إليه، وكما في قوله تعالى: ﴿وَاشْكُرُوا لِلَّهِ إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ﴾ (¬٢)، وقول القائل لابنه: أطعني إنْ كنت ابني. والمراد التنبيه على السبب الباعث للمأمور به، لا تقييد الحكم، فكل هذا ليس من محل النزاع (¬٣).
قال: (السادسة: التخصيص بالعدد لا يدل على الزائد والناقص).
اختلفوا في أنَّ تعليق الحكم بعددٍ مخصوصٍ هل يدل على انتفاء الحكم فيما عدا ذلك العدد زائدًا كان أو ناقصًا؟.
فذهب طوائف إلى أنه يدل، وهو المنقول عن الشافعي ﵁، ممن نقله الماوردي في باب بيع الطعام قبل أن يُسْتوفى (¬٤)، وإمام الحرمين (¬٥)،