قَبْلِكُمْ﴾ (¬١) (¬٢)، وقوله: ﴿قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي﴾ (¬٣) (¬٤) إلى غير ذلك من الآيات المنافية لاشتراط الاستعلاء (¬٥)، وإلا يلزم أبا الحسين أن يخرجها عن كونها أوامر، بل يلزمه أن يخرج كل صيغة لا يدل معها دليل على وجود الاستعلاء: الذي هو هيئة قائمة بالآمر، وأكثر الأوامر لا يوجد فيها ذلك.
قال: (وليس حقيقةً في غيره دفعًا للاشتراك. وقال بعض الفقهاء: إنه مشترك بينه وبين الفعل أيضًا؛ لأنه يطلق عليه مثل: ﴿وَمَا أَمْرُنَا﴾، و ﴿وَمَا أَمْرُ فِرْعَوْنَ﴾ والأصل في الإطلاق الحقيقة. قلت: المراد الشأن (¬٦) مجازًا. قال البصري: إذا قيل: أمْرُ فلانٍ - ترددنا بين القول والفعل والشيء والشأن والصفة، وهو آية الاشتراك. قلنا: لا بل يتبادر القول).
قد عرفت أن لفظ الأمر حقيقة في (القول المخصوص، وذلك باتفاق.