وهذا الجواب وإن كان صحيحًا فلا يحتاج إليه مَنْ يقول: المراد بالأمر في هاتين الآيتين هو القول، أما الأُولى (¬١): فلأنه لو أريد الفعل للزم أن يكون فعله سبحانه واحدة وهو في السرعة كلمح البصر، وذلك باطل ضرورةَ ثبوتِ تعددِ أفعاله، وحدوث بعضها بالرفق والتدريج (¬٢)، وإذا حُمِل على القول لا يلزم منه محذور.
وأما الثانية: فإرادة القول فيها ظاهرة يدل عليها قوله تعالى: ﴿فَاتَّبَعُوا أَمْرَ فِرْعَوْنَ﴾ (¬٣).
وأبو الحسين وهو المشار إليه بقوله: "البصري" زعم أن لفظ الأمر مشترك بين القول المخصوص - كما سبق - وبين الشيء، كقولنا: تحرك هذا الجسم لأمرٍ، أي: لشيء. والصفة (¬٤)، كقول الشاعر:
لأمرٍ ما يُسَوَّد مَنْ يَسُودُ (¬٥)
Rujukan halaman ini:الإبهاج في شرح المنهاج - ط دبي، ج 4، ص 1000 (SanadKitab #147104, hlm. urut 1345)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.