يستحيل أن تجتمع الإرادة معها" (¬١).
فائدة:
استدل القاضي أبو الطيب الطبري (¬٢) في "شرح الكفاية" وتبعه الشيخ أبو إسحاق في "شرح اللمع" على أن الأمرَ مغايرٌ للإرادة: بأنَّ مَنْ حلف ليقضينَّ زيدًا دينَه غدًا، وقال: إن شاء الله، ولم يقضه - لا يحنث في يمينه، مع كونه مأمورًا (بقضاء دينه) (¬٣)، فلو كان الله تعالى قد شاء ما أمره به وجب أن يحنث في يمينه (¬٤).
وهذا ظاهر إذا كان الدين حالًا وصاحبه مطالبٌ به (¬٥)، أما إنْ كان مؤجَّلًا فإنا لا نسلم وجوبَ الوفاء في غدٍ؛ إذْ (¬٦) لم يكن غدٌ محلَّ الأجل.
وأما إذا كان حالًا وصاحبه غيرُ (¬٧) مطالِب له (¬٨) ففي وجوب الوفاء على الفور اختلاف معروف في المذهب، مذكورٌ في صَدْر كتاب التفليس