التهديد: هو التخويف (¬١)، والإنذار: هو الإبلاغ، لكن لا يكون إلا في التخويف (¬٢). فقوله تعالى: ﴿قُلْ تَمَتَّعُوا﴾ أمرٌ بإبلاغ هذا الكلام المَخُوف الذي عبَّر عنه بالأمر (¬٣).
وقال صفي الدين الهندي وغيره: "الفرق بينهما أن الإنذار يجب أن يكون مقرونًا بالوعيد، كما في الآية المذكورة، والتهديد لا يجب فيه ذلك، بل قد يكون مقرونًا وقد لا يكون" (¬٤).
وقيل في الفرق بينهما: إن التهديد في العرف أبلغ في (¬٥) الوعيد والغضبُ من (¬٦) الإنذار. وكلها فروق صحيحة (¬٧).
والعلاقة بين (التهديد والوجوب) (¬٨) المضادة؛ لأن المهدَّد عليه إما حرام أو مكروه، كذا قيل (¬٩). وعندي أن المُهَدَّد عليه لا يكون إلا حرامًا،