وكذلك الإنذار (¬١)، وكيف وهو مقترن بالوعيد! بل قد ذهب قوم إلى أن الكبائر: هي المُتَوَعَّدُ عليها (¬٢).
السادس: الامتنان: ﴿كُلُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ﴾ (¬٣)، والفرق بينه وبين الإباحة أن الإباحة مجرد إذن، وأنه لا بد من اقتران الامتنان بذكر احتياج الخلق إليه، وعدم قدرتهم عليه، ونحو ذلك (¬٤)، كالتعرض في هذه الآية إلى أن الله تعالى هو الذي رزقه. والعلاقة بين الامتنان والوجوب المشابهة في الإذن؛ إذِ الممنون لا يكون إلا مأذونًا فيه (¬٥).
السابع: الإكرام: ﴿ادْخُلُوهَا بِسَلَامٍ آمِنِينَ﴾ (¬٦)، فإن قرينة قوله: ﴿بِسَلَامٍ آمِنِينَ﴾ يدل عليه (¬٧). والعلاقة أيضًا الإذن.