الدليل الخامس: ما رواه البخاري من أن النبي ﷺ دعا أبا سعيد وهو في الصلاة فلم يجبه، فقال: ما منعك أن تجيب وقد سمعت الله يقول: ﴿اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ﴾ (¬١)، وهذا الاستفهام ليس على حقيقته؛ لأنه ﵊ كان يعلم أنه في الصلاة، فدلَّ على أنه لمجرد الذم والتوبيخ، ولولا اقتضاء الأمر للوجوب لما كان ذلك.
وقد وقع في الكتاب أن أبا سعيد هذا هو الخدري، وكذا (¬٢) وقع في "المحصول" وغيره من كتب الأصول (¬٣) ظنًا من مصنفيها (¬٤) أنه لا أبو سعيدٍ في الصحابة إلا الخدريُّ، وهذا الظن نشأ لهم من شهرة (أبي سعيد) (¬٥) الخدري وعدم طروق ذِكْر غيره على أسماعهم، وأبو سعيدٍ هذا إنما هو ابن المعلى (¬٦) وليس هو بخدري، والقرافي ﵀ نبه على ذلك،
Rujukan halaman ini:الإبهاج في شرح المنهاج - ط دبي، ج 4، ص 1067 (SanadKitab #147104, hlm. urut 1411)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.