أشار به كأنه يقول: ما كان (¬١) يمنعك من ذلك، هل عصيت أمري؟ فقال هارون: لا, ولكن المانع أني خشيت أن تقول: فرقت بين بني إسرائيل. فقبل موسى ﵇ عُذْره، وعَلِم أنه لم يعصه لا باعتقاد بطلان مقتضى أمره، ولا بالمخالفة؛ لأن أمره لم يكن مطلقًا، بل مقيدًا بعدم المانع، وإن لم يكن التقييد موجودًا في اللفظ، كما تقول لوكيلك: اشترِ اللحم. ثم تقول: ما منعك من شرائه، هل عصيت أمري؟ فيقول لك: لا، بل كان السوق غيرَ قائم (¬٢)، أو اللحم (¬٣) غير موجود. والله أعلم.
قال: (الخامس: أنه ﵇ احتج لذم أبي سعيد الخدري على ترك استجابته وهو يصلي - بقوله تعالى: ﴿اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ﴾ (¬٤)).