الاشتراك، والمجاز أولى منه.
واعلم أن التقرير الأول هو الأقرب إلى كلام صاحب الكتاب، والثاني هو ما أورده الإمام وفيه نظر (¬١)؛ لأن كوننا لا نحكم عليه (بالوجوب للبراءة الأصلية غير جَعْلنا إياه حقيقة في الندب، وحُكْمنا عليه) بعدم (¬٢) الوجوب لا يقتضي أنه حقيقةٌ في الندب (¬٣).
قال: (وبأن تَعَرُّفَ مفهومِها لا يكون بالعقل، ولا بالنقل؛ لأنه لم يتواتر، والآحاد لا تفيد القطع. قلنا: المسألة وسيلة إلى العمل فيكفي فيها الظن، وأيضًا يتَعَرَّف بتركيب عقلي من مقدمات نقلية كما سبق).
احتج مَنْ ذهب إلى التوقف (¬٤): بأنه لو ثبت في أحدها (¬٥) لثبت بدليلٍ؛ لامتناع (¬٦) إثبات اللغة بالتشهي، وذلك الدليل إما عقلي، أو نقلي.
والأول: لا يمكن؛ إذ لا مجال للعقل في اللغة.
والثاني: إما متواتر وهو منتف، وإلا لكان ضروريًا