ومنها: إذا قال لعبده: اتَّجِرْ - صار مأذونًا، ويجب عليه امتثال أمر سيده، وهو أمر وارد بعد حظر: وهو الحجر على العبد في التصرف في مال سيده. والله أعلم.
تنبيه:
صَرَّح الإمام هنا: بأن حكم (الأمر بعد الاستئذان حُكْمُه بعد التحريم، حتى يقع فيه الخلاف) (¬١) في إفادة الوجوب (¬٢). ومثال ذلك: أن يَسْتأذن على فعل شيء فيقول: افْعَلْه. وهذا حسن متجه ينفع في الاستدلال على وجوب التشهد بقوله ﷺ إذ سألوه: "كيف نصلي عليك؟ قال: قولوا" الحديث (¬٣).
قال: (واختلف القائلون بالإباحة في النهي بعد الوجوب).
الذين قالوا: بأن الأمر الوارد بعد الحظر يفيد الوجوب - جزموا القول: بأن (¬٤) النهي بعد الوجوب يفيد التحريم (¬٥). وأما الذين قالوا هناك: بأنه (¬٦) يفيد الإباحة - فاختلفوا في النهي الوارد بعد