لا يمكن مع الإتيان بالمأمور (¬١) به ثانيًا) (¬٢)، فيرتفع وجوبه (¬٣)؛ لعدم إمكان فعله، فيلزم النسخ وهو باطل قطعًا؛ لأن الأمر ببعض الصلوات ليس نسخًا لغيرها (¬٤)، والأمر بالحج ليس نسخًا للصلاة، فثبت (¬٥) ما قلناه: من أنه لا يعم كل الأوقات، وحينئذ لا يكون مقتضيًا للتكرار (¬٦).
وإنما قَيَّد المصنف بقوله: "لا يجامعه"؛ ليحترز عما يجتمع معه، كالصوم مع الصلاة (¬٧).
وفي هذين الوجهين نظر:
أما الأول: فلأن القائل بالتكرار يشترط الإمكان كما تقدم (¬٨).
وأما الثاني: فلأن النسخ إنما يلزم إذا كان الأمر الثاني مطلقًا غير