تقسيمِ ذلك المفهوم (¬١) إلى هذين القسمين (¬٢)، ومَوْرِد التقسيم (¬٣) مشترك بين القسمين، والمشترك بين الشيئين لا إشعار له بواحدٍ منهما (¬٤) فإذا تَعَلَّق الشيءُ على شيءٍ لا يدل على تَكرار التعليق.
واعترض القرافي على هذا: بأن الخصم قد لا يُسَلِّم صحةَ التقسيم (¬٥)، فدعواها مصادرة على المطلوب (¬٦).
والثاني: أنه لو قال لامرأته: إنْ دخلتِ الدارَ فأنتِ طالقٌ - لم يتكرر الطلاق بتكرر الدخول، ولو دَلَّ عليه لفظًا لتَكَرَّر، كما لو قال لها: كلما دخلتِ. ثم إذا لم يدل عليه في الإنشاء فلا يدل عليه (¬٧) في الأمر؛ لأنه (¬٨) إنشاءٌ معلَّق مِثْلُه (¬٩). وأقْرَب مِنْ هذا المثال أن يُمَثَّل بقول الرجل لوكيله: وكَّلْتُك في طلاق زوجتي، ولا تطلِّقها إلا إذا دَخَلَتِ الدار.