فأبو هاشم يرى أن المطلوب بالنهي الأول (¬١).
والجمهور يرون أن المطلوب بالنهي الثاني (¬٢).
والحق معهم لأنه الذي يصح به التكليف، فالعدم من حيث هو أمر (¬٣)، وعدم الزنا من حيث هو أخص منه (¬٤)، ولا فعل معه (¬٥) البتة (¬٦) وهو الذي يقول أبو هاشم إنه مطلوب.
وعدم الزنا بفَعْلِ فاعل: وهو كف النفس عنه - شيءٌ ثالث أخص من الثاني، الذي هو أخص من الأول. وفيه (¬٧) أمران:
أحدهما: طرف العدم. والثاني: طرف الفعل المُحَصِّل له (¬٨) وهو (¬٩) من الطرف الأول ليس بشيء؛ لأنه عدم، ولا يكلف به (¬١٠)، ومن الطرف الثاني ثبوت، ولذلك أطلقنا في كلامنا عليه اسم الشيء، فيصح التكليف