يبقى فردٌ. مثل: قولنا: كلُّ رجلٍ يُشْبعه رغيفان غالبًا. فإنه يصدق باعتبار الكلية، أي: كل رجل على حِدَته يُشبعه رغيفان غالبًا، ولا يصدق باعتبار الكل، أي: المجموع من حيث هو مجموع، فإنه لا يكفيه رغيفان ولا قناطير عديدة؛ لأن الكل والكلية يندرج فيهما (¬١) الأشخاص الحاضرة والماضية والمستقبلة، وجميع ما في مادة الإمكان (¬٢)، وإنما الفرق بينهما أن الكل يَصْدق من حيث المجموع، والكلية تصدق من حيث الجميع، وفَرْق بين المجموع والجميع، فإن المجموع: الحكم على الهيئة الاجتماعية لا على الأفراد، والجميع: الحكم على كل فردٍ فردٍ.
ويقابلها الجزئية: وهي الحكم على أفرادٍ حقيقةٍ من غير تعيين. كقولك: بعض الحيوان إنسان. فالجزئية بعض الكلية.
إذا عرفتَ ذلك - فمسمى العموم (¬٣) كلية لا كل، وإلا لتعذر الاستدلال به (في النفي والنهي على ثبوت حكمه لفرد من أفراده (¬٤) كما