النبي ﷺ وهو في الصلاة فلم يجبه، فقال ﵇: "ألم يقل الله" الحديث، فقد جعله (رسول الله) (¬١) ﷺ عامًا في الأحوال؛ لأنه احتج عليه بالآية وهو في حالة الصلاة (¬٢). لكن ظهر لي الآن أن العموم في الأحوال إنما جاء في هذه الآية من صيغة: "إذا" فإنها ظرف، والأمر معلَّق بها، وهي شَرْط أيضًا، والمعلَّق على شرط يقتضي التكرار، والظرف يشمل جميع الأوقات، ويلزمها الأحوال (¬٣).
وقررتُ مرةً أخرى أنَّ هذه القاعدة إنما تنقدح في سياق الإثبات كقوله: ﴿فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ﴾ (¬٤)، لا فيما إذا كان فعلًا في سياق النفي، كما لو قيل: لا تقتل مسلمًا، فإن الفعل يدل على الزمان؛ إذ هو أحد جزئيه (¬٥)، وقد دخل عليه حرف النفي فعم كلَّ زمان، فصار العامُّ في الأشخاص في سياق النفى (عامًا في الأزمان؛ لأن حكم الفعل حكم النكرة، وهي في سياق النفي) (¬٦) للعموم.