مَنْ زعم أنه لا فرق بينهما وعليه جرى الآمدي (¬١).
وهذا التقسيم فيه مناقشات:
أحدها (¬٢): أنه غير حاصر؛ وذلك لأن الماهية على ثلاثة أقسام:
ماهيةٌ بلا شَرْط شيء وهي المطلقة.
وماهية بشرط لا شيء، وهي المجردة عن جميع الأعراض واللواحق.
(وماهيةٌ بشرط شيء، وهي المقيدة بشيء من الأعراض واللواحق) (¬٣)، كالوحدة والكثرة وغيرهما.
والتقسيم المذكور لا يشمل إلا الماهية المطلقة، وأهمل الأُخريين (¬٤).
والثاني: أنه يقتضي وقوع التقابل بين العدد والمعرفة والعام، أي: لا يصدق أحدهما على الآخر؛ لأن هذا شأن التقسيم، وليس كذلك، فإن العام قد يكون معرفة كالرجال، وقد يكون نكرة نحو: كل رجل. والعدد قد يكون معرفة نحو: الخمسة. أو نكرة كخمسة.
الثالث: أنه اعتبر الوَحْدة في مدلول المعرفة ومدلول النكرة، وذلك يُوجِب خروجَ نحو: الرجلين والرجال عن حَدِّ المعرفة؛ لأنه اعتبر الوحدة