لنا: أن لفظ "رجال" يحتمل جميع أنواع العدد؛ لأنه يصح نعته بأي جمعٍ شئنا، فنقول: رجال ثلاثة، وأربعة، وخمسة. فصح تقسيمه (¬١) إلى ذلك. ومَوْرِد التقسيم (¬٢) أعم (¬٣) مِنْ كل واحد من تلك الأقسام الخاصة (¬٤)، والأعم لا يدل على الأخص، فاللفظ الدال على ذلك المورد، لا يكون له إشعار بتلك الأقسام، فلا يكون دالًا عليها. وفي قول المصنف: "في (¬٥) كل أنواع العدد" مناقشة؛ إذ يقال: الاثنان عدد باتفاق الحُسَّاب، وليس ذلك بجمع على رأيك لأن أقل الجمع ثلاثة (¬٦).
واحتج الجبائي: بأن حَمْله على الاستغراق حَمْلٌ له على كل حقائقه؛ لأنه يطلق على كل نوع منها، والأصل في الإطلاق الحقيقة، فصار مشتركًا بينها (¬٧)، فيحمل عليها.
أجاب: بأنا لا نسلم أنه حقيقة في كل نوع بخصوصه حتى يكون