دلالةَ الفِعْلِ على المفعول به أقوى من دلالته على المفعول فيه.
ثم إن الإمام قال: "إنَّ أكلًا غيرُ مصدر في الحقيقة" (¬١). وهذا مخالفٌ لإجماع أهل اللسان على أنه مصدر، وأنَّ إعرابَه النصبُ على المصدر، (ولكن عُذْر الإمام أنه يَدَّعِي أنه يُشْعر بالوحدة، فليس (¬٢) المراد به الحقيقة من حيث هي، والمصدر للحقيقة من حيث هي (¬٣). ونحن لا نسلم له الإشعار بالوحدة) (¬٤).
خاتمة:
صورة هذه المسألة أن يكون الفعل متعديًا غير مُقَيَّد (¬٥) بشيء، كما مثلناه، وهو الذي ذكره إمام الحرمين والغزالي والآمدي وغيرهم (¬٦)، وعلى هذا لا تتناول هذه المسألة الأفعال القاصرة.
والقاضي عبد الوهاب في كتاب "الإفادة" قال: الفعل في سياق النفي