أحدها: قوله تعالى: ﴿وَكُنَّا لِحُكْمِهِمْ شَاهِدِينَ﴾ (¬١)، وأراد داود وسليمان ﵉، فثبت صحة إطلاق الجمع وإرادة الاثنين (¬٢)، والأصل في الإطلاق الحقيقة.
وأجيب كما ذكر في الكتاب: بأن الحكم مصدر، فيصح إضافته إلى معموليه أعني: الفاعل والمفعول، وهما هنا الحاكم والمحكوم عليه (¬٣).
وهذا الجواب ضعيف؛ لأن المصدر إنما يضاف إليهما على البدل، ولا يجوز أن يضاف إليهما جميعًا.
وأضعف منه قول الشيرازي - شارح الكتاب - في تصحيحه: الردُّ عليه بأن العرب لا تضيف المصدر إليهما جميعًا - ضعيفٌ؛ لأنه شهادةُ نفيٍ (¬٤).