وإذا حققتَ هذا المعنى اضبطه.
وأما العام المخصوص: فهو العام إذا أريد به معناه مُخْرَجًا منه بعضُ أفرادِه. فالإرادة فيه (إرادةٌ للإخراج، لا إرادةٌ للاستعمال) (¬١)، فهي تشبه الاستثناء، فلا يُشْترط مقارنتها لأول اللفظ، ولا يجوز تأخرها (¬٢) عن آخره، بل يُشْترط إن لم تُوجد في أوله - أن تكون في أثنائه. ويؤنسك في هذا ما قاله الفقهاء في مشيئة الطلاق، فإنه يُشْترط اقتران النيةِ ببعضِ اللفظ قبل فراغه (¬٣). فالتخصيص إخراج، كما أن الاستثناء إخراج، ولهذا نقول: المخصِّصات المتصلة أربعة: الاستثناء، والغاية، والشرط، والصفة. والمخصِّص في الحقيقة هو الإرادة المُخْرِجة، وهذه (الأربعة، والمخصِّصُ المنفصلُ خمسَتُها - دالةٌ على تلك الإرادة، وتلك) (¬٤) الإرادة ليست إرادةَ استعمالِ اللفظِ في غير موضوعه، فلذلك لم يقطع بكونه مجازًا، بل حصل التردد، ومنشأ التردد أنَّ إرادةَ إخراج بعضِ المدلول هل تُصَيِّر (¬٥) اللفظَ مرادًا به الباقي، أوْ لا (¬٦)؟ والحق لا، وهو يشبه الخلاف في