واحتج أصحابنا: بأنه لو لم يكن إثباتًا لم يكف قول القائل: لا إله إلا الله - في توحيده؛ لأن اللفظ حينئذ ليس إلا لنفي الإلهية عما عدا الله، وهو ساكت عن إثباتها لله، فيفوت أحد شرطي التوحيد، فلا يكفي ذلك، ولا قائل بهذا، كيف والنبي ﷺ يقول: "أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله".
واحتج أبو حنيفة بقوله ﵇: "لا صلاة إلا بطهور" (¬١) فإن تقديره: لا صحة للصلاة إلا بطهور، فلو كان الاستثناء من النفي إثباتًا - لكان حيث وُجد الطهور وُجدت صحة الصلاة، وليس كذلك؛ لجواز فواتها لفقدان شرطٍ آخر.
وأجاب المصنف: بأن الحصر قد يُؤتى به للمبالغة لا للنفي عن الغير، مثل: "الحج عرفة" (¬٢)، والطهارة لما كانت أعظم الشروط صُيِّرت كأنه لا
Rujukan halaman ini:الإبهاج في شرح المنهاج - ط دبي، ج 4، ص 1405 (SanadKitab #147104, hlm. urut 1744)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.