قلت: وقد وقع لي في بعض المجالس الاستدلال على صحة مذهب أبي حنيفة بقوله تعالى: ﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا﴾ (¬١). وجه الحجة: أنه لو كان الاستثناء من النفي إثباتًا لكان المرء مكلفًا بكل ما تسعه نفسه؛ لأن الوُسْع (¬٢) مستثنى في قوله: ﴿لَا يُكَلِّفُ (اللَّهُ نَفْسًا) (¬٣)﴾، وقد أضيف بقوله: ﴿وُسْعَهَا﴾ فيقتضي العموم بناءً على أن (¬٤) المفرد المضاف يعم، والتقدير: لا يكلف الله نفسًا بشيءٍ إلا (بكل ما) (¬٥) تسعه، (فيكون كل ما تسعه مكلفة به) (¬٦)، وليس كذلك. وكان البحث بين يدي والدي أيده الله، فاستحسن ذلك (¬٧).
Kitab: Al-Ibhaj fi Syarhil Minhaj (Dubai) · Pengarang: تاج الدين ابن السبكي
Baca Juz 4, halaman 1407
Rujukan halaman ini: الإبهاج في شرح المنهاج - ط دبي، ج 4، ص 1407 (SanadKitab #147104, hlm. urut 1746)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.