قلت: قد استند المانعُ من ذلك إلى شيئين:
أحدهما: عدم الإذن، ويتجه على هذا ما ذكرتَ (¬١).
وثانيهما: وهو الذي عَوَّل عليه أن لفظة "شيء" مأخوذة (¬٢) من مُشَاء، والمُشَاء: المُحْدَث الذي ليس بقديم. والله تعالى قديم؛ فلا يصدق عليه ذلك، لما ذكرناه.
فإن قلت: فما تصنع هذا في قوله تعالى: ﴿قُلْ أَيُّ شَيْءٍ أَكْبَرُ شَهَادَةً قُلِ اللَّهُ﴾ (¬٣)؟ .
قلتُ: لعله لا يرى الوقف على قوله: ﴿قُلِ اللَّهُ﴾ (¬٤).
فإن قلت: لا يخلو المانع من التخصيص بالعقل في هذه الآية مِنْ أن يقول: إن لله عِلْمًا، أو لا عِلْمَ له. فإنْ كان ممن ينفيه - فكتاب الله شاهد عليه، إذ يقول: ﴿وَلَا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ إِلَّا بِمَا شَاءَ﴾ (¬٥)، وقولُه: