أنه يُنَصَّف (¬١) على العبد (¬٢).
وأما عكس ذلك: وهو تخصيص الإجماع بالكتاب والسنة المتواترة - فلم يذكره في الكتاب، وهو غير جائز بالإجماع؛ ولأن إجماعهم على الحكم العام مع سبق المُخَصِّص خطأ، ولا يجوز الإجماع على الخطأ (¬٣).
تنبيه:
معنى قولنا: يجوز تخصيص الكتاب بالإجماع: أنهم يجمعون على تخصيص العام بدليلٍ آخر، فالمخصِّص سند الإجماع، ثم يلزم مَنْ بعدهم متابعتُهم وإنْ جَهِلوا المخصِّص. وليس معناه: أنهم خَصُّوا العام بالإجماع؛ لأن الكتاب والسنة المتواترة موجودان في عهده ﵇، وانعقاد الإجماع (¬٤) بعد ذلك على خلافه خطأ، فالذي جَوَّزناه إجماعٌ على التخصيص، لا تخصيص بالإجماع (¬٥). والله أعلم.
قال: (الثالثة: يجوز تخصيص الكتاب والسنة المتواترة بخبر الواحد، ومنع قوم، وابن أبان: فيما لم يخصَّص بمقطوع (¬٦)، والكرخي: بمنفصل).