شرب"، مع أن أبا هريرة كما رُوي كان (¬١) يغسل ثلاثًا، فلا نأخذ بمذهبه؛ لأن قول الصحابي ليس بدليلٍ؛ إذ نحن مُفَرِّعون على أن قوله غير (¬٢) حجة (¬٣).
وهذا المثال على هذا الوجه غير مطابق؛ لأن التخصيص فرع العموم، و"سبع مرات" من أسماء الأعداد التي هي نصوصٌ في مسمياتها (¬٤)، لا عامة. نعم قد يحسن إيراد ذلك مثالًا إذا صُدِّرت المسألة هكذا: الراوي الصحابي إذا خالف الحديث، وفَعَل ما يضاده - فهل يُعَوَّل على الحديث، أو على فعله، نحو خبر أبي هريرة؟ وأما لِمَا نحن فيه - فلا يحسن إيراده مثالًا.
ومَثَّل له صفي الدين الهندي، وكذا ابن بَرْهان - كما نقله القرافي عنه - بمثال أقرب من هذا (¬٥): وهو أن ابن عباس ﵁ رَوَى: "مَنْ بدل دينه فاقتلوه" (¬٦)، وهذا عام في الرجال والنساء؛ وذهب هو إلى أن المرتدة لا