إهابها (¬١) فدبغوه فانتفعوا به" (¬٢).
والدليل على أن العام لا يُخَصُّ (¬٣) ببعضه إذا أُفرد بالذكر: أن المخصِّص لا بد وأن يكون بينه وبين العام منافاة، ولا منافاة بين كلِّ الشيء وبعضه.
واحتج أبو ثور: بأن تخصيص الشيء بالذِّكر يُفهم منه نَفْي الحكمِ عما عداه، وإلا فلا تظهر فائدةٌ لتخصيص ذلك الفرد بالذكر (¬٤).
وأجاب المصنف: بأن المفهومَ هنا مفهومُ اسمٍ، وهو غير حجة كما سبق (¬٥).
وعندي في ترتيب المسألة على هذا الوجه نظر، وما أظن أبا ثور يستند