التوقف (¬١).
ومَثَّل في الكتاب لذلك بقوله تعالى: ﴿وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ﴾، ثم إنه تعالى قال: ﴿وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ﴾ (¬٢)، وهذا مختص بالمطلقة بالطلاق الرجعي دون البائن. فيقول الأولون: إن ذلك لا يقتضي أن المراد من المطلقات الرجعيات (¬٣). وتقول الحنفية: يقتضيه.
ومثال الاستثناء: قوله تعالى: ﴿لَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِنْ طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ مَا لَمْ تَمَسُّوهُنَّ﴾ (¬٤) إلى قوله: ﴿إِلَّا أَنْ يَعْفُونَ﴾ (¬٥)، فاستثناء العفو عنه (¬٦) لكناية راجعة إلى النساء، ومعلوم أن العفو لا يصح إلا من البالغات العاقلات دون الصبية والمجنونة، فهل يُوجب ذلك أن يُقال: إن المراد من النساء في أول الكلام البالغات العاقلات فقط (¬٧)؟