"والأسماء المتواطئة" (¬١) - جاز تأخير بيانه؛ لأنه لا يلزم محذور من تأخيره (¬٢). وإنْ كان له ظاهر جاز تأخير البيان التفصيلي دون الإجمالي، فإنه يشترط وجوده عند الخطاب حتى يكون مانعًا من الوقوع في الخطأ، فنقول مثلًا: المراد مِنْ هذا العام هو الخاص، أو بالمطلق المقيَّد، أو بالنكرة المعين (¬٣). قال الإمام والآمدي: "أو هذا الحكم سينسخ" (¬٤). وهذا يدل على أن النسخ من محل الخلاف. وأما البيان التفصيلي: وهو - سَيُخَصُّ (¬٥) بكذا مثلًا - فليس بشرط.
وقد نقل المصنف تبعًا للإمام هذا المذهب عن أبي الحسين البصري من المعتزلة، والدقاق، والقفال، وأبي إسحاق.
فأما أبو الحسين فالنقل عنه صحيح (¬٦). وأما الدقاق فقد نقل عنه الأستاذ أبو إسحاق في أصوله موافقة المعتزلة.
وأما القفال فالظاهر أن المراد الشاشي، وفي النقل عنه نظر، فقد نقل