عند الشافعي، والوجوب عند ابن سريج وأبي سعيد الإصْطَخْرِيّ، وتوقف الصيرفي وهو المختار؛ لاحتمالها (¬١)، واحتمال (أن يكون) (¬٢) من خصائصه).
فعل النبي ﷺ (على أقسام) (¬٣):
الأول: أن يدل دليل آخر أو قرينة معه على أنه للوجوب، كقوله ﷺ "صلوا كما رأيتموني أصلي" (¬٤)، وقوله ﵇: "خذوا عني مناسككم" (¬٥) فإن هذين الحديثين (¬٦) يدلان على وجوب اتباعه في أفعال الصلاة، وأفعال الحج إلا ما خصه الدليل. والقول في هذا القسم متضح، فإنه على حسب ما يقوم الدليل أو القرينة عليه وفاقًا (¬٧).
الثاني: ما عُلم أنه ﷺ فَعَله بيانا لشيءٍ، نحو: قَطْعه يدَ السارق من الكوع (¬٨)، إذ فَعَله بيانًا لقوله تعالى: ﴿وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا