تدل على الندبية، والرابع يدل على الوجوب.
الأول: التمسك بقوله: ﴿لَكُمُ﴾، ووجهه: أنه قال: ﴿لَكُمُ﴾، وما قال: "عليكم"، وذلك يفيد أنه مندوب إليه؛ إذ المباح لا نفع فيه، واللام للاختصاص بجهة النفع، والظاهر من جهة الشرع اعتبار النفع الأخروي لا الدنياوي.
والثاني: وهو ما أورده الإمام: التمسك بقوله: ﴿أُسْوَةٌ﴾، وتقريره: أن التأسي لو كان واجبًا - لقال: "عليكم" كما عَرفتَ، فلما قال: ﴿لَكُمُ﴾ دل على عدم الوجوب. ولا أثبت الأسوة دلَّ على رُجحان جانب الفعل على الترك؛ فلم يكن مباحًا (¬١).
والثالث: وهو ما أورده في الكتاب: التمسك بقوله: ﴿حَسَنَةٌ﴾ ووجهه: أن قوله: ﴿حَسَنَةٌ﴾ يدل على الرجحان (¬٢)، والوجوب منتف بالأصل؛ فتعيَّن الندب.
ولم يُجِب عن هذا، بل جمع بينه وبين دليل الإيجاب. وأجاب عنهما: بأن الأسوة والمتابعة مِنْ شرطهما العلم بصفة الفعل (¬٣).
والرابع: الدال على الوجوب، وتقريره: أنه تعالى قال: ﴿لَقَدْ كَانَ