كبيرة (¬١) فهي ممتنعة على الأنبياء ﵈.
الرابع: خبر كلِّ الأمة؛ لأن الإجماع حجة، كما سيأتي إن شاء الله تعالى. وهذا إنما يتم عند مَنْ يقول: إن الإجماع قطعيٌّ. وأما مَنْ يقول: إنه ظني - فهو ينازع في إفادته العلم.
الخامس: خبر العدد العظيم والجم الغفير عن الصفات القائمة بقلوبهم من الشهوة والنفرة، والجوع، والعطش. كقول زيد: أنا جائع. وعمرٌو: أنا ظام. وخالد: أنا شاكر. وبكر: أنا داع. وهلم جَرَّا؛ فإنا نقطع بأنه لا بد فيه من الصدق، وأنه ليس كله كذبًا (¬٢)، ولكنا نجهل الصحيح منه، كما أنا لا نشك في أنَّ بعض المرويِّ (عن الرسول) (¬٣) ﷺ صِدْقٌ وإنْ جَهِلنا (¬٤) عينه. ولا يتوهمن المتوهمُ أن هذا هو التواتر المعنوي الآتي إن شاء الله تعالى في آخر الفصل؛ وذلك لأن الجمع الذي يستحيل تواطؤهم على الكذب إذا أخبروا:
فتارةً يتفقون في اللفظ والمعنى وهو المتواتر.
وتارة يختلفون في اللفظ والمعنى مع وجود معنى كلي فيما أخبروا به وقع عليه الاتفاق، كما إذا أخبر واحدٌ عن حاتمٍ: أنه أعطى دينارًا، وآخرُ: