أنه أعطي جملًا، وآخرُ: فرسًا، وهلم جَرَّا - فإن المخبرِين وإن اختلفوا في اللفظ والمعنى فقد اتفقوا على معنى كلي: وهو الإعطاء، وهذا هو التواتر (¬١) المعنوي.
وتارة تتغاير الألفاظ والمعاني، ولا يقع الاتفاق على معنى كلي ولا جزئي، بل كل واحد (¬٢) يُخبِر عن شأن نفسِه بخبرٍ يغاير ما أخبر به الآخر، وهم جمع عظيم تقتضي (¬٣) العادة بأنه لا بد فيهم مِنْ صادق في مقاله وهذا هو القسم الذي نتكلم (¬٤) فيه.
فالثابت في المتواتر ذلك الشيء الواحد (¬٥) الذي أخبر به أهل التواتر، وفي المعنوي القَدْرُ المشترك: (وهو أمرٌ كلي) (¬٦) وقع الاتفاق عليه ضمنًا. وفي هذا القسم أمر جزئي لم يتفقوا عليه.
السادس: الخبر المحفوف بالقرائن. ذهب النَّظَّام (¬٧)، وإمام الحرمين،