الخبر المخوف) (¬١). والطائفة ها هنا عدد لا يفيد قولهم العلم؛ لأن كل ثلاثة فرقة (¬٢)، وقد أوجب الله تعالى أن يَخْرج من كل فرقة طائفة، والطائفة من الثلاثة واحدٌ أو اثنان، وقول الواحد أو الاثنين لا (¬٣) يفيد العلم، وقد أوجب به الحذر، فثبت وجوبُ العمل بالخبر الذي لا يُقْطع بصدقه، ولكن يُظن، وذلك هو خبر الواحد (¬٤).
واعلم أن هذا التقرير مبني على أن المتفَقِّهة هم الطائفة النافرة، وأن الضمير في قوله: ﴿لِيَتَفَقَّهُوا﴾ ﴿وَلِيُنْذِرُوا﴾ راجعٌ إليها. وهذا قولٌ لبعض المفسرين (¬٥)، والصحيح أن المتفقهة الفِرَق المقيمة (¬٦)، والمراد: أن الفرق التي عند رسول الله ﷺ ينفر من كل فرقة منهم (¬٧) طائفة إلى الجهاد، وتبقى (¬٨) بقيتهم عند رسول الله ﷺ؛ ليتفقهوا في الدين (عند رسول الله) (¬٩) ﷺ؛ ولينذروا قومهم إذا رجعوا إليهم من الجهاد. فالطائفة النافرة ليست