أحدها (¬١): أن يُقْرن ذلك بالمناولة والإجازة. وهذه الحالة أعلى الأحوال (¬٢).
ومِنْ صورها: أن يدفع الشيخ إلى الطالب أصل سماعه، أو فَرْعًا مقابَلًا به، ويقول: هذا سماعي، أو روايتي عن فلان، فارْوه عني. أو أَجَزْتُ لك روايته عني. ثم يَهَبَه إياه، أو يقول: خذه وانسخه وقابِلْ به. ونحو (¬٣) هذا.
ومنها: أن يجيء الطالب إلى الشيخ بكتابٍ أو جزءٍ مِنْ حديثه فيعرضه عليه، فيتأمله الشيخ العارف المتيقظ، ثم يعيده إليه، ويقول: وقفتُ على ما فيه، (وهو حديثي) (¬٤) عن فلان، فارْوه عني. وهذا يُسمى عَرْضَ المناولة، كما أن القراءة على الشيخ تسمى عَرْضَ القراءة.
وهذه المناولة المقرونة بالإجازة حالَّةٌ محلَّ السَّماع (¬٥) عند الزهري، وربيعة الرأي (¬٦) ويحيى بن سعيد، ومالك بن أنس، ومجاهد، وأبي