والصحيح خلافه؛ لأنه قد يكون ذلك مسموعه، ثم لا يأذن في روايته عنه؛ لكونه لا يُجَوِّز روايتَه لخلل يعرفه فيه (¬١)، وبهذا تفارق هذه الصورة ما إذا قُرِأ عليه وهو يستمع (¬٢) ويُقِرُّ به، حيث يجوز لكل سامعٍ أن يرويه عنه بالطريق المتقدمة، فإنَّ هناك وُجِد منه تحديث وإقرار، فدلَّ على أنه لا خلل عنده فيه يمنع من التحديث به، وإنما هذا (¬٣) كالشاهد إذا ذَكَر في غير مجلس الحكم شهادتَه بشيء، فليس لمن سمعه أن يشهد على شهادتَه إذا لم يأذن له، (ولم يُشْهِدْه) (¬٤) على شهادته (¬٥)، وذلك أمر تساوت فيه الشهادة والرواية؛ لأن المعنى يجمع بينهما في ذلك، وإن افترقا (¬٦) في غيره (¬٧).
السابعة: الإجازة. وقد ذهب جمهور العلماء إلى أنه يجب العمل