قال: ﵀ (¬١): (الكتاب الثالث: في الإجماع.
وهو: اتفاق أهل الحَلِّ والعقد من أمة محمدٍ ﷺ على أمرٍ من الأمور).
الإجماع: لغة: العزم، قال الله تعالى: ﴿فَأَجْمِعُوا أَمْرَكُمْ﴾ (¬٢)، وقال ﷺ: "لا صيام لمن لم يُجْمِع الصيام من الليل" (¬٣). والاتفاق أيضًا، يقال: أجْمَعوا على كذا، أي: صاروا ذا جمعٍ، كما يقال (¬٤): ألبن وأتمر، إذا صار ذا (¬٥) لبنٍ وتمر (¬٦) (¬٧).
وفي الاصطلاح: ما ذكره المصنف.
فقوله: "اتفاق" (¬٨) جنس، والمراد به: الاشتراك في الاعتقاد، أو القول، أو الفعل، أو في الكل.
وقولُه: "أهلِ الحَلِّ والعقد" والمراد به المجتهدين - فصلٌ يخرج منه مَن ليس كذلك، كالعوام؛ إذ لا عبرة بوِفاقهم ولا خِلافهم. ويخرج أيضًا