اتفاق بعض (¬١) أهل الحل والعقد (¬٢).
وقوله: "من أمة محمد ﷺ" احتراز عن اتفاق المجتهدين من الأمم السالفة، فإنه وإنْ قيل بأن إجماعهم حجةٌ كما هو أحد المذهبَيْن للأُصوليين (¬٣)، واختيارُ الأستاذ أبي إسحاق، كما حكاه عنه الشيخ أبو إسحاق في "شرح اللمع" (¬٤) - فليس الكلام إلا في الإجماع الذي هو دليل شرعي يجب العمل به الآن، وذلك (¬٥) وإنْ وجب العمل به فيما مَضَى على مَنْ مَضَى لكن انتسخ حكمُه منذ مَبْعث النبي ﷺ.
وقوله: "على أمرٍ من الأمور" يشمل الأحكام الشرعية: كحل النكاح، وحرمة قتل النفس بغير حق. واللغوية: ككون الفاء للتعقيب. ولا نزاع في هذين (¬٦).
ويشمل أيضًا العقليات: كحَدَث العالَم. وهو كذلك، خلافًا لإمام الحرمين (¬٧).