فالقول بالفسخ بالبعض دون البعض (¬١) ليس رافعًا لما أجمعوا عليه، بل هو موافق لكل من القولين في بعض مقالته.
ومثاله أيضًا: قيل: يحل أكل متروك التسمية سهوًا وعمدًا (¬٢) (¬٣). وقيل: لا يحل لا سهوًا ولا عمدًا (¬٤). فالقول بالحل في السهو دون العمد جائز (¬٥).
قال: (قيل: اتفقوا على عدم الثالث. قلنا: كان مشروطًا بعدمه فزال بزواله. قيل: وارد على الوحداني (¬٦). قلنا: لم يُعْتبر فيه إجماعًا).
احتج الجمهور وهم المانعون مطلقًا بوجهين:
أحدهما: أنَّ اختلافَهم على قولين إجماعٌ على أنه يجب الأخذ بأحدهما، ولا يجوز العدول عنهما. وتجويز القول الثالث مُبْطل لذلك،