قلنا: هذا محال؛ فإن الفاسقَ غيرُ مقطوعٍ بصدقه ولا كذبه، فهو كالعالم في غيبته (¬١)، فإن تاب فهو كما لو آب (¬٢) الغائب (¬٣) " (¬٤).
واعلم أنَّ الأولين اختلفوا في تعليل عدمِ اعتبارِ قول الفاسق على وجهين:
أحدهما: وعليه يقوم هذا السؤال، أنَّ إخباره عن نفسه لا يُوثق به لفسقه، فربما أخبر بالوِفاق وهو مُخالِفٌ، أو بالخِلاف وهو موافِقٌ، فلما تعذَّر الوصول إلى معرفة قوله - سقط أثره. وشَبَّه بعضُ المتأخرين ذلك بسقوط أثر قول الخَضِر ﵇ على القول بأنه حيٌّ؛ لتعذر الوصول إليه (¬٥).
والثاني: أنَّ العدالة ركنٌ في الاجتهاد كالعلم (¬٦)، فإذا فاتت العدالة
Rujukan halaman ini:الإبهاج في شرح المنهاج - ط دبي، ج 5، ص 2130 (SanadKitab #147104, hlm. urut 2453)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.