واحدة فلا نسلم خطأهم في كونهم قالوا، بل نقول: إنما يخطئ مَنْ أقدم على القول وَحْده بغير مستندٍ، أما إذا حصل اتفاقٌ من الأمة على القول فلا.
واحتج مَنْ قال يجوز (¬١) أن يُوفقوا لاختيار الصواب بأمرين:
أحدهما: أنه لو لم ينعقد الإجماع إلا عن مستندٍ لكان ذلك المستند هو الحجة، وحينئذ فلا (¬٢) يبقى في الإجماع فائدة.
وأجاب المصنف: بأن الإجماع وأصلَه يكونان دليلين، واجتماع دليلين على مدلولٍ واحدٍ جائزٌ حسن.
والثاني: أنه وَقَع، بدليلِ إجماعهم على بيع المراضاة بلا دليل.
وأجاب: بأن له دليلًا، لكن تُرِك ذِكْره لما وقع الإجماع عليه اكتفاءً بالإجماع.
قلت: وقد ذكر الآمدي في أثناء المسألة أن الخلاف ليس في وقوعه، وتقدم نقلُ هذا عنه، فاحتجاج الخصم ضعيف لذلك أيضًا (¬٣).
وأيضًا فإن أريد ببيع المراضاة المعاطاة (¬٤) التي يذكرها الفقهاء -