فالمذهب الصحيح أنها باطلة (¬١) فأين الإجماع! وإنْ كان كما ذكره الشراح: أنه إذا تحقق التراضي من الجانبين فالإجماع منعقد على صحة هذا البيع، لكن اختلفوا في الدليل (¬٢) على التراضي: فقال الشافعي ومَنْ وافقه: لا بد من صيغة تدل عليه (¬٣). وقال مالك وبعض أصحاب الشافعي: يكفي المعاطاة - فهذا فيه نظر؛ إذ سند الإجماع أشهر مِنْ أن يُذكر، وأكثر من أن يُحصر.
قال: (فرعان: الأول: يجوز الإجماع عن (¬٤) الأمارة؛ لأنها مبدأ الحكم. قيل: الإجماع على جواز مخالفتها. قلنا: قَبْل الإجماع. قيل: اختلف فيها. قلنا: منقوض بالعموم وخبر الواحد).
علمتَ أن الإجماع لا بد له من مستند (¬٥)، ويجوز أن يكون ذلك المستند (¬٦) نصًا بالاتفاق، وكذلك دليلًا ظاهرًا (¬٧)، وهل يجوز أن يكون أمارة أي: قياسًا؟ فيه مذاهب: