النوع من الاستثناء نحو صلِّ إلا الصلاة الفلانية مع أنَّ الأمر بالماهية الكلية ليس أمرا يحزئياتها، كذا قاله صفي الدين الهندي وهو صحيح (¬١).
وعلى الثاني: أنّ هذا إثبات للقياس بالقياس، أو أنّ (¬٢) كون ترتيب الحكم على الوصف مشعرًا (¬٣) بالعليّة قياسٌ، فيتوقف ثبوته على ثبوت أصل القياس، فلا يثبت به أصل القياس، وإلا يلزم الدور.
فإن قلت: قد قال بحجية هذا النوع من القياس بعض من أنكر أصل القياس؛ لكون العلّة فيه معلومة بالإيماء فيصح إثباته به بالنسبة إليه.
قلت: صحيح، ولكن لا يصح إثباته به (¬٤) بالنسبة إلى منكر أصل القياس. والكلام في هذا المقام ليس إلا معه.
قال صفي الدّين الهندي ﵀: ويمكن أنْ يجاب عن اعتراض الخصم بوجه ثالث: وهو أنّ الأمر بالماهية الكليّة وإنْ لم يقتض الأمر بجزئياتها، لكن يقتضي تخيير المكلف بالإتيان (¬٥) بكل واحد من تلك الجزئيات بدلًا عن الآخر عند عدم القرينة المعينة لواحد منها أو