البصري ونقله الأكثرون عن النظام (¬١).
والثالث: قاله أبو عبد الله البصري إن كانت العلّة علّة للتحريم وترك الفعل كان التنصيص عليها كافيًا في ترك الفعل بها أين وجدت، وإن كان علةً لوجوب الفعل (¬٢) أو ندبيته لم يكن ذلك كافيا في إيجابه ولا ندبيته ما لم يرد التعبد بالقياس من خارج (¬٣).
تنبيه: قد عرفت نقل الأكثرين عن النظَّام، ومنهم صاحب الكتاب وكلام الغزالي في النقل عنه صريح في أنَّه يرى تعميم الحكم في جميع موارد العلَّة بطريق اللفظ والعموم (¬٤)، وبه صرّح الآمدي في أثناء المسألة (¬٥)، وهو مناف لنقل الأكثر، فإنّ التعميم بالقياس لا يجامع التّعميم باللفظ، فحينئذ لا يكون أمرًا بالقياس عنده، وإنْ ثبت الحكم عنده في غير الصورة (¬٦) المنصوص عليها.
فإن قلت: ما الجامع بين إنكار النّظام التّعبد بالقياس وبين مقالته التي نقلتموها عنه هنا؟ .
قلت: أما على ما نقله الغزالي فواضح؛ لأنَّه جعله من باب العموم،