قال: (فيكون الفرع بالحكم أولى كتحريم الضرب على تحريم التأفيف أو مساويًا كقياس الأمة على العبد في السراية أو أدون كقياس (¬١) البطيخ على البر في الربا).
البحث الثاني: في حكم الأصل. فثبوت حكم الأصل: إمّا أنْ يكون يقينًا، قال الإمام فيستحيل أنْ يكون الحكم في الفرع أقوى منه؛ لأنَّه ليس فوق اليقين درجة (¬٢).
واعترض عليه النقشواني بأنَّ اليقين قابل للاشتداد والضعف (¬٣)، وهذا الاعتراض بناءً على أنّ العلوم تتفاوت.
وإنْ لم يكن يقينيًا، فثبوت الحكم في الفرع قد يكون أقوى من ثبوته في الأصل، وذلك في (¬٤) النفي كقياس تحريم الضرب على تحريم التأفيف فإن تحريم الضرب وهو الفرع أقوى ثبوتًا من تحريم التأفيف (¬٥) الذي هو الأصل، وفي الإثبات كقوله: ﴿وَمِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مَنْ إِنْ تَأْمَنْهُ بِقِنْطَارٍ يُؤَدِّهِ