المستفاد من تنبيه اللفظ وفحواه، كالمستفاد من صيغته ومبناه، ومن يسمي ذلك قياسًا فمتعلقه أَنَّه ليس مصرحًا به، والأمر في ذلك قريب (¬١) انتهى.
وإنما نقلنا هذه العبارة بنّصها لوقوع غلط بعض الشارحين في النقل عن البرهان، وكلامُ الغزالي نحو من كلام البرهان (¬٢)، لكنّه استبعد تسميته قياسًا قال: لأنَّه لا يحتاج إلى فكر واستنباط علّة، وصرح بأنه مقطوع عند من سماه قياسًا ومن لم يسمه (¬٣).
وقد حكى بعض الشراح (¬٤) قولا رابعا أَنَّه ثابت بالقياس الظنيّ وهذا وهمٌ سببه ما تقدم.
فإن قلت: هل من تناف بين ثبوته بالمفهوم وثبوته بالقياس ولم لا يكون إلحاق الضرب بالتأفيف ثابتًا بهما جميعا؟
قلت: قد يظن ظان عدم تنافيهما لكون المفهوم مسكوتًا عنه، والقياس إلحاق مسكوت عنه بمنطوق، وهذا ما زعم صفي الدِّين الهندي أَنَّه الحقّ، وقال: الدلالة اللفظية إذا لم يرد بها المطابقة ولا التضمن لا تنافي القياس (¬٥).
وقد يقول قائل: هما متنافيان معتضدًا بأنّ المفهوم ما دل عليه اللفظ لا